الشيخ الأنصاري

556

كتاب الطهارة

اعتبارها في فتاوى العلماء ، وقد تكلَّمنا على هذه الطريقة في الأصول في مسألة الإجماع المنقول « 1 » . مضافا إلى أنّ هذه الطريقة أيضا غير مجدية في المقام ، إذ يوهن هذا النقل - مضافا إلى مخالفة الشيخ « 2 » وسلَّار [ 1 ] - ظهور المحكيّ عن الشيخ في الحائريات [ 2 ] في وجود هذا القول بين أصحابنا ، حيث [ 3 ] حمل رواية حفص ابن سوقة الآتية الآمرة بالغسل على التقيّة ، لموافقتها لمذهب العامّة « 3 » ، وعدم اشتهار مضمونها بين الخاصّة ، وإلَّا فاشتهار المذهب بين الفريقين لا يوجب طرح الخبر ، لمجرّد موافقة العامة . ولعلّ ما ذكرنا بعض ما لاحظه الفاضل الورع التقي مولانا عبد الله التستري ، حيث حكي عنه بعض شرّاح الوسائل [ 4 ] أنّه ذكر أنّ الإجماع الذي ذكره السيّد رحمه الله لا يفيد ظنّا .

--> [ 1 ] كلامه ليس صريحا في المخالفة ، انظر المراسم : 41 . [ 2 ] حكاه عنها - في مسألتها الثانية والأربعين - ابن إدريس في السرائر 1 : 111 ، لكن هذه المسألة لا توجد في النسخة الموجودة لدينا ، على ما ذكره مصحّحها في مقدّمة التحقيق انظر الحائريات ( الرسائل العشر ) : 286 . [ 3 ] لا يخفى أنّ قوله : « حيث حمل . . » توجيه لقوله : « مضافا إلى مخالفة الشيخ » ، وإن كان لا يلائم السياق . [ 4 ] للوسائل شروح متعدّدة ( انظر الذريعة 14 : 169 ) ، لكن لم يتعيّن لنا مقصود المؤلَّف قدّس سرّه منها . « 1 » انظر فرائد الأصول : 87 - 88 . « 2 » الاستبصار 1 : 112 . « 3 » انظر الاستبصار 1 : 112 .